زبير بن بكار

590

الأخبار الموفقيات

وما لمت نفسي في الخلاف عليكم * وان كنتم مستجمعين على عذلي أريد بذاك اللّه لا شئ غيره * وما عند ربّ الناس من درج الفضل وما لي رحم في قريش قريبة * ولا دارها داري ولا أصلها أصلي ولكنهم قوم علينا أئمة * أدين لهم ما أنفذت قدمي نعلي وكان أحقّ الناس أن تقنعوا به * ويحتملوا من جاء في قوله مثلي لأني أخفّ الناس فيما يسركم * وفيما يسؤكم لا امرّ ولا أحلي وقال فروة بن عمرو - وكان ممن تخلف عن بيعة أبي بكر ، وكان ممن جاهد مع رسول اللّه ، وقاد فرسين في سبيل اللّه ، وكان يتصدّق من نخله بألف وسق في كل عام ، وكان سيّدا ، وهو من أصحاب عليّ ، وممن شهد معه يوم الجمل - قال : فذكر معنا وعويما ، وعاتبهما على قولهما : ألا قل لمعن إذا جئته * وذاك الذي شيخه ساعده بأنّ المقال الذي قلتما * خفيف علينا سوى واحده مقالكم انّ من خلفنا * مراض قلوبهم فاسده حلال الدماء على فتنة * فيا بئسما ربّت الوالدة فلم تأخذا قدر أثمانها * ولم تستفيدا بها فائده لقد كذب اللّه ما قلتما * وقد يكذب الرائد الواعده « 1 »

--> ( 1 ) الواعدة : يقال سحاب واعد أي يعد بالمطر .